كشف تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن قطاع التشييد والبناء أسهم بنحو 10.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، بقيمة بلغت 2.093 تريليون جنيه، من إجمالي الناتج المحلي البالغ 20.634 تريليون جنيه.
وأوضح التقرير أن القطاع يوفر فرص عمل لنحو 3.9 ملايين مشتغل عام 2025، بما يعادل 11.3% من إجمالي المشتغلين في مصر، ليحتل المرتبة الرابعة بين القطاعات الأكثر استيعابًا للعمالة.
وأشار إلى أن الدولة تتجه للتوسع في تطبيق معايير البناء المستدام والعمارة الخضراء، بالتزامن مع التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة ومشروعات البنية الأساسية، من خلال رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، وإعادة تدوير مخلفات البناء، واستخدام مواد أقل انبعاثًا للكربون.
وأضاف التقرير أن عدد الوحدات السكنية التي نفذتها أو يجري تنفيذها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان بلغ نحو 1.15 مليون وحدة منذ عام 2014 وحتى يونيو 2026، فيما وصلت الاستثمارات العامة الموجهة للقطاع إلى نحو 39 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2025.
ولفت إلى أن تطبيق معايير البناء الأخضر يحقق فوائد اقتصادية وبيئية، إذ تشير وزارة الإسكان إلى إمكانية خفض استهلاك المياه والطاقة بنسبة 33% و40% على التوالي، بما يقلل تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.
واستعرض التقرير جهود الدولة في هذا المجال، ومنها الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام، ونظام الهرم الأخضر لتقييم استدامة المباني، ومبادرة العمارة الخضراء التي أسفرت عن اعتماد أكثر من 25 ألف وحدة سكنية، فضلًا عن التوسع في المدن الخضراء والذكية.
كما أشار إلى أن خمس مدن مصرية، هي القاهرة الجديدة ودمياط الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة والعاصمة الجديدة، اعتُبرت مدنًا خضراء اعتبارًا من 30 يونيو 2026، وفق منظومة تضم 41 مؤشرًا لقياس الأداء.
وعلى صعيد التوقعات، نقل التقرير عن مؤسسة فيتش توقعاتها بتحقيق قطاع التشييد والبناء في مصر متوسط نمو حقيقي سنوي يبلغ 6.3% خلال الفترة من العام المالي 2027/2028 إلى 2030/2031، مع تحسن أوضاع التمويل واستمرار تنفيذ المشروعات.
