أكد المؤرخ والمحلل السياسي الإسباني الأرجنتيني كارلوس مالامود أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتوسيع علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية، في ظل التحولات التي يشهدها النظام العالمي والتنافس المتزايد بين القوى الكبرى على النفوذ في المنطقة.
وأوضح مالامود، الباحث بمعهد إلكانو الملكي وأستاذ تاريخ أمريكا اللاتينية بجامعة التعليم عن بُعد في مدريد، أن الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والهند تتنافس على تعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لتطوير شراكات سياسية واقتصادية وثقافية جديدة.
وأشار إلى أهمية بناء علاقات ثنائية مع كل دولة على حدة، والاستفادة من المؤسسات الثقافية، وعلى رأسها معهد ثيربانتس، لتعزيز التواصل ونشر اللغة والثقافة الإسبانية.
وتطرق إلى التنافس الأمريكي الصيني، موضحًا أن دول أمريكا اللاتينية تميل إلى الولايات المتحدة في مجالات الأمن والدفاع، بينما تعتمد على الصين باعتبارها شريكًا اقتصاديًا وتجاريًا رئيسيًا.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار إلى أن معظم دول أمريكا اللاتينية اعترفت بدولة فلسطين، باستثناء بنما، مؤكدًا أن مواقف حكومات المنطقة تتأثر بتوجهاتها السياسية وطبيعة الجاليات اليهودية والفلسطينية الموجودة بها.
ولفت مالامود إلى أهمية القمة الإيبرو أمريكية المقرر عقدها في مدريد يومي 4 و5 نوفمبر الجاري، والتي تناقش إنشاء تحالف رقمي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي وحماية اللغتين الإسبانية والبرتغالية، إلى جانب تعزيز التعاون الأكاديمي ومواجهة الكوارث الطبيعية
